المعارضة المأجورة للاستجواب
غالبية المعارضة المأجورة لاستجواب وزير الداخلية توحي بما وصلنا إليه من حالة النفاق والتطبيل خلاف الأمر الأخطر على الإطلاق وهو كيف سنحاسب الحرامية بالمستقبل وندافع عن المال العام او مكتسبات الشعب والوطن
الدفاع المستميت في الأمس القريب عن مصروفات أو مسروقات ديوان سمو رئيس الوزراء أعطت الضوء الأخضر لهذه الأصوات خصوصاً أنها كسبت الكثير في حين أن من وقف ضد هذه المسروقات وجد نفسه بالشارع أو قريب من الشارع وحورب حرب داحس والغبراء حرب لم تخلو حتى من الاستهزاء بنواب الأمة وتصويرهم كراقصين وارجوزات وكل ذلك لان هناك من تساءل وأراد أن يحاسب المسوؤل عن تبديد المال العام والذي اقسم عليه كل أعضاء المجلس وأعضاء الحكومة ومع هذا نجد اليوم من يبيح ويبرر هذه السرقات ويعتبرها أمر عادي ويسوق لها بل ويستنكر قيام البعض بالاستجواب والمساءلة بل نجد البعض يثور عندما نستفسر عن هذه السرقات والشبهات التي تطول المال العام.
ربما هو عهد جديد لم نعهده في السابق ولكنه اعتباراً من استجواب المليفي ومروراً بهذا الاستجواب المستحق - نعم مستحق – بكل وطنية وإخلاص وإلا ما فائدة النائب إذا لم يدافع عن المال العام ويحرص على أن يكون المسوؤل عنه حريص على عدم تبديده وتنفيع محسوبيه.
وصلنا إلى هذه الدرجة وبعهد كما اشرنا من النفاق والتزلف بل المكابرة بالدفاع عن الحرامية وسراق ومبددي المال العام.
ونحن هنا لا نطعن بذمه وزير الداخلية ولكنه محاسب على الأقل من هذه الزاوية وهي كيف يسمح بهذا التجاوز ويصبر لمدة سنة ونيف حتى يحيل الموضوع للنيابة العامة وأنني اجزم انه لو لم يكن هناك مساءلة وتساؤل نيابي لما أحال الموضوع للنيابة العامة وكيف يقبل على نفسه أن يستمر بالوزارة وهناك أكثر من ربع المجلس لا يمنحه الثقة
بل يعتبر إخلاله بواجباته من الحرص على عدم تبديد المال العام ومحاباته لأصحاب العقد هو نوع من السوء والفساد الإداري
وهذا يدعونا إلى تساؤل اكبر ومستحق أيضا فيما يتعلق بالأمور الأمنية والتي هي كذلك بمحل من القلق بل والخطورة أيضا
اليوم ليس الوزير مدعو إلى الاستقالة فقط ولكن على الحكومة أن (تقص الحق منها نفسها) وتستقيل لان شائبة وشبهة تبديد المال العام تتكرر باستمرار وأخرها مسروقات ديوان سمو الرئيس واللوحات الإعلانية وليت الأمر مقتصراً على كم ولكنه لماذا يحدث وتحدث هذه التجاوزات دونما تحرك جدي من الحكومة ورئيسها في التفاعل الفوري بالإحالة للنيابة؟
اليوم عدم الوقوف بجانب استجواب البراك وعدم طرح الثقة بالوزير والدفاع المأجور عن الاستجواب وترك تبديد المال العام بهذه الصورة سيعني بكل تأكيد أن الكويت انتهت بها المساءلة وأصبحت السرقة حلال زلال ويحق منذ هذه اللحظة أن يرفع كل حرامي رأسه في البلد ويخشى الشريف من حتى مساءلة أو حتى رفع عينه بعين الحرامي المدعوم من نواب الأمة والإعلام و ......،
اللهم إني بلغت اللهم فأشهد