المهري والمليفي
كلما زاد الشحن ولغة الاستهزاء وازدراء الآخرين بالمجتمع كلما أصبح هذا المجتمع الملغوم على أهبة الانفجار
اليوم بتنا تحت وهج مستمر للتناحر المناطقي ما بين البدو والحضر، والطائفي ما بين السنة والشيعة، وبصورة غير مسبوقة، وهذا للأسف لثلاثة أسباب هي
اولاً:دعم بعض من الحكومة وأطراف بالأسرة وأطراف متنفذة فاسدة لهؤلاء مشعلي الفتنة، ولا يخفى من هو محرض ابوجهل وابو لهب وابو عفن، وبعض قنوات الفتنة التي يملكونها أو يمولونها والتي تنفخ بنار التأجيج والشحن، والأغراض بالطبع مختلفة منها مشروع حكم وصراع أبناء العمومة واستخدام هؤلاء الارجوزات عرائس المسرح (والتي ربما لا يدركون ما يفعلونه وتعميهم الأضواء والشهرة والتسلق والتكسب) ، في هذه الحرب المدنسة
ومنها استخدام هؤلاء الفاسدين لغرض بث الفتنة والشقاق بين أبناء المجتمع الكويتي لمشروع خارجي واضح المعالم لا يحتاج للبيب لكي يدركه، وانا لا أخون ولكنها خيانة واضحة فما الذي يدفع برجل دين يدندن ليل نهار بالوحدة الوطنية (اتهم من أسبوعين بالطائفية وازدراء المذهب السني،وحكم عليه بعشرة ألاف دك غرامة)ليدعم ابوجهل النصاب والمزور والذي لا مشروع لديه إلا سب القبائل وتحقيرهم والعمل على شحن الداخل وتأجيج عنصريتهم ضد أبناء القبائل، بل ويعلنها صراحة بأنه سيوصل هذا الأفاق إلى البرلمان، ويومها ثارت ثائرة الأحرار ومنهم الفاضل علي المتروك لهذا الخلط والتسلق على الدين وإيصال من لا يستحق، لهذا نحن لا نلام بتوجسنا خيفة أن هناك مشروع للفتنة مدبر بليل ما بين هذا المخرب المشهود له بالطائفية بدعم ابوجهل وابوعفن لأغراض إقليمية
وهناك أغراض لمنظمة الفساد التي لا تعيش إلا على استمرار عفونة هذه البكتيريا ومنهم تجار الظلام والرشاوى للحصول على كل المناقصات، ولغرض تعطيل إقرار القوانين الأخيرة للبي أو تي وغيرها لاستمرار نهشهم بمكتسبات المواطن وتضخم أرصدتهم واستمرار تلاعبهم، والذي وضح من انكشافات بعض البنوك منها الخليج والذي دعمته الحكومة بمليارات الدولارات إبان الأزمة المالية، ومنها بنك آخر نعرفه ولم نعد نثق به منكشف على مجموعة شركات الحكيم بمليار دينار، فضحه مسلم البراك بأنه أعطى قرض لابوجهل بثمانمائة ألف دينار كويتي، وهذا لا يفسره إلا سبب واحد هو الرغبة بعدم الإصلاح واستمرار عفونة الفساد بجعل الكويت تتلاطم أطيافها وتتصارع مكوناتها لغرض بنفس هؤلاء
وبالطبع يشجع استمرار الفتنة وهذا التأجيج وروح العداء بين المجتمع الكويتي حالة غياب الذهن عبر تقبل روح جديدة من العنصرية بين أبناء الشعب الكويتي عبر ما يسمى أصيل وأصحاب الأرض والأقدم والأغنى وعيال بطنها وبناة السور .... الخ من مفردات العنصرية البغيضة والمخالفة لكل الأعراف السماوية والأديان الرافضة لهذا الفرز العنصري، وحتى تقاليد أهل الكويت الذين جبلوا على التواضع ومحبة الآخرين والإيثار ولو كان بهم خصاصة
وكذلك من الجانب الأخر زرع روح العداء بين طوائف المجتمع وبالأخص الشيعة والسنة وجعلهما متحفزان للهجوم على الأخر لأي سبب كان حتى بات المجتمع متعصب وغير متقبل للأخر ويطالب بإقصائه ويدعوه بالخائن وهو ليس بذلك، وانتهى عصر التسامح ولغة التعايش والأمن السلمي لتحل لغة التشاحن والحض على الكراهية والبغض والتنافر، وكل هذا بالطبع للإغراض أعلاه والتي لم يعد يميزها المواطن وبدأ بالانزلاق إلى مستنقعات هؤلاء ، وللأسف أن يكون من مروجي الفتنة الطائفية مشايخ دين يساهمون ربما عن قصد ولوصوليتهم وتسلقهم على هذا الدين العظيم، وربما عن غير قصد وهو ما نتوقع أن الغالبية العظمى منهم مندفعة بهذا الاتجاه نصرة للدين، ولكنهم ضلوا السبيل وهم يساهمون باشتعال هذه الفتنة والاحتراب بدل من الدعوة إلى الموعظة الحسنة والدفع بالتي هي أحسن، ، ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنهُ وَلِي حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقاهَا إِلا الذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقاهَا إِلا ذُو حَظ عَظِيم. سورة فصلت: 34 ـ 35
ويقول الله تعالى ايضاً: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ25
نعم فالفتنة ستصيب الجميع الحضر والبدو والشيعة والسنة ومشايخ الدين واطفالنا وثرواتنا، وستجعل الأجنبي يتدخل بيننا، وهاهي أفغانستان والعراق ولبنان ومصر ليست منا ببعيد
ثانياً:غياب القانون وعدم تفعيله ترك المجال لهؤلاء المرجفين بالأرض ليعيثوا فساداً وسباباً وتأجيجاً، فعدم قيام الحكومة بتحريك دعوات قانونية فورية ترك المجال لان يأخذ المواطن حقه بيده، فشهدنا أمور غريبة على مجتمعنا وكانت بلا أدنى شك ردة فعل لهذا التغييب الحكومي المتعمد للقانون وعن دورها بسيادة القانون، وبدل أن تحاسب الجويهل حمته وهو يسب القبائل، فغاب القانون وغابت العقول، واليوم تمادى البعض فأخذ يستهزأ البعض بالطوائف كما المليفي الذي وجد الأرضية الخصبة بغياب الحكومة، وبالطبع قبلهم المهري الذي طعن هو الأخر بمشايخ السنة مثل ابن تيمة، وسيستمر هذا المسلسل حتى يحدث ما لا يحمد عقباه وحينها ستتحرك الحكومة بعد فوات الأوان كالعادة، فكما يقال:مجنون واحد يستطيع أن يشعل الحرب ولكنها تحتاج لعقلاء العالم اجمع لإطفائها
ثالثا:للأسف غاب دور التوعية عن الجميع الحكومة والمجلس وهيئات المجتمع المدني، وترك الشارع لنزواته وعصبياته وطائفيته وأهوائه تحركه ويميل معها أينما تميل، ولا يخفى دور التوعية والتوجيه، لحفظ السلم والأمن المجتمعيين، ولعمري أنها كارثة وشيكة، ولا أعلم لم الجميع يسكت ويترك هذا الاحتقان يبلغ مداه، فالنار لا تعرف صديق عندما تشتعل، ويا شعب الكويت أننا مقبلون على كارثة ما لم تتداركوا، فلم تعد من صغار الشرر بل وصلنا إلى نار قد تأكل الأخضر واليابس، فمالكم كيف تحكمون
بات من الضروري حماية المجتمع من هؤلاء الأفاقين، وعلى الحكومة والمجلس تبني قانون لمنع ازدراء وأهانه مكونات المجتمع وبث خطاب الكراهية، وتغليظ العقوبات إلى المؤبد وكما يقول الله تعالى:الفتنة أشّد من القتل
اللهم إني بلغت اللهم فأشهد
منصور أحمد المحارب
warrior808080@hotmail.com
Twitter:@malmuhareb