مشروع إفساد الذمة المالية...براءة للقبيضة
في ضوء ما يتم تسريبه من وثائق ومستندات للتحويلات الحكومية،وللأسف منها ما تم عبر وزارة الخارجية،يبين ضلوع الحكومة بموضوع الإيداعات المليونية،لأطراف نيابية وأخرى لها التأثير على المجاميع النيابية والشعبية المؤدلجة
وربما البعض لم يرى هذه الوثائق ولكنه سيكون متيقناً أن الحكومة طرف رئيسي في قضية الإيداعات المليونية،خصوصاً بعد تقدمها بمشروع قانون الذمة المالية للجنة التشريعية،والذي أستبعد الأثر الرجعي لذمة السياسيين،فالمشروع يعني باختصار ياشعب "انسوا قضية الإيداعات المليونية "واعتبروها زكاة،قدمتها حكومة الطائي الإصلاحي للبعض من أبناء الوطن "نواب ومرتزقة" الذين قدموا حياتهم وسمعة وطنهم، فداءاً للرئيس وحمايته "ماهيك".
فبعد تورم وانتفاخ هذه الذمم،تأتي حكومتنا بخطة الإنقاذ الجماعية،بمشروع إفساد الذمة المالية لحماية الفاسدين والمفسدين والراشين والمرتشين،وللأسف أن تصل حكومتنا باستغلال التشريع للإفساد،في ظل غياب شعبي وعدم إحساس بالمسؤولية الوطنية وبمستقبل وسمعة الوطن،وطامة كبرى أن يمضى هذا القانون بمجلس الأمة
فيكفى أن تتقدم الحكومة بمثل هذا القانون لنقسم بأغلظ الإيمان أن الحكومة متواطئة وضلعها أكبر من ضلع الشيطان ليس بقضية الإيداعات المليونية فقط ولكن بكل قضايا الفساد،والتي صُنفنا على أساسها من منظمات الأمم المتحدة بالدولة الفاسدة الفاشلة،ولو مضى هذا القانون المعيب لن يبقى شريف يمارس العمل السياسي أو العام على الإطلاق
ولسنا بحاجة لمراجعة مواقف البعض من النواب والفعاليات الدينية والسياسية والأكاديمية وحتى الصحفية في الدفاع عن الرئيس بالباطل دوماً مع أي انتقاد نيابي أو غيره،بل أحياناً دفاع وهجوم لا يمارسه الرئيس ولا حتى وزرائه" ماعدا وزيره المتحدث الرسمي باسمه"والذي بات لايتقن غير هذا الدور،وهذه الكوكبة الفاسدة،بهذه الإندفاعة والتي لاتوحي إلا بوجود مبرر بحجم الإيداعات المليونية ولا شيء سواها،قسماً قسماً ..الخ،خصوصاً مع الفشل الذي أعترى أداء الرئيس وحكومته طوال سبع حكومات عجاف،لم نلمس أية تنمية وتطور بل فساد ونكوص لمشروع الدولة،وسيطول للأسف حتى مشروع الحكم الذي سيتأثر شئنا أم أبينا،بسبب هذه الإخلالات التي طالت جميع مفاصل الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية،فما شاهدناه في استجواب الفهد لم يكن إلا مقدمة لما ستؤول إليه مؤسسة الحكم في قادم الأيام،فهل من مذكر؟
نعم لايوجد مما يبرر الدفاع المستميت عن هذا الفشل إلا هذه الرشاوى وشراء الذمم،فكل من يدافع هو موضع شبهة،مع ضعف الحجج التي تبرر هذا الدفاع،فلم يعد ينطلي على الشعب اليوم أن التظاهر المستحق يعتبر خروج عن القانون والدستور خصوصا بعد تهاوي هذه الأقاويل التي تقول بعدم دستورية التظاهر وتفنيدها من قبل كافة القانونيين الدستوريين،مع وجود غطاء دولي لها كون التظاهر من مبادئ حقوق الإنسان،خصوصا ضد من أفسد الحياة الديمقراطية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وشحن وفتن وأجج بين أطياف المجتمع لغرض تكسبه السياسي
لم تعد تنطلي على الشعب وهو يرى حجم الإرباك الذي وضعنا به رئيس الحكومة وحكوماته،باعتبار التظاهر ضد منظومة الحكم وضد الشرعية،وضد مصلحة الوطن،وأي خروج على الفساد هو خروج على ولي الأمر ورغبته،بدأت ساذجة هذه اللغة وتبدو خاوية على عروشها،ولا يخفى ما لاستخدام مثل هذه العبارات لتوظيفها لخدمة مشروع تحصين الرئيس من الانتقاد بشكل عام،فعبارات الخروج على شرعية الحكم،والتظاهر،وولي الأمر،تجد آذانا صاغية لدى السذج والذين لا يقارنون حقوقهم الدستورية المهدورة والتمادي بالفساد وضياع جميع مكتسبات الوطن باستمرار القيادات الفاشلة في دولهم،وتوظيف من مصاصي الدماء لها لاستمرار انتفاعهم،مثل أصحاب الإيداعات المليونية،فغياب الإنجاز واستمرارية هؤلاء،أمثال ناصر المحمد يعتمد على درجة سذاجة المجتمع وسطحية تفكيره،بل لا نبالغ إن لا يجد مثل هؤلاء موطئ قدم على الساحة العامة حين الحديث عن الإنجازات
فمن السذاجة تسطيح فكر المجتمع باعتبار إي خروج على منظومة الفساد ومقاومته،هو نكران وجحود للوطن الذي أعطى كل شيء من المهد إلى اللحد،وكأن الوطن وثرواته وعطاءاته هو ناصر المحمد وبفضله نلنا ذلك وليس استحقاق للشعب،وأن هذه ثروات الشعب ومكتسباته،فالوطن أكبر من الأشخاص، خصوصا الذين لم يقدموا مايستحقه الوطن والمواطن،بل للأسف أضاعوا هذه المكتسبات والثروات على الفساد
كل من خرج للتظاهر كان يبغى الوطن من غير فساد،وهو أحرص ما يكون على إستقراره وأمنه وحكامه،ولكن استمرارية الوطن بكفاءة تحتاج من الشعب أن يدرك حقوقه ومسؤولياته،ومنها نبذ أي مشروع للفساد،لأن السكوت عليه ضياع لحقوق الشعب وانهيار لكل منظوماته ومنها منظمة الحكم،والتي لا يجعلها ضعيفة ويعجل بانهيارها إلا استشراء الفساد
كم كانت كلمة رائعة التي قالها وزير الخارجية:أن الكويت تعيش ربيع عربي دائم بدستور1962،والذي للأسف لم يحافظ عليه ويحاول هو ورئيسه القفز عليه بتهميش السلطات الأخرى،ومنها السلطة التشريعية للتفرد بإرادة الأمة،عبر إفساد هذه السلطة وجعلها تابعة للسلطة التنفيذية بالرشوة وغيرها
*******************
كيف السبيل وقد ضاقت بك السبل؟إهداء للتكتل الوطني،فهم يبدون أنهم بحيرة من أمرهم،ونصيحة فلن تنفعهم شفاعة الشافعين أو افتتاحيات الأصدقاء،فإما مع أو ضد الفساد،نعم هناك فسطاطين الفساد أو الإصلاح،والبقية ضحك على الذقون
********************
القوات الخاصة بتجهيزاتها العسكرية ومطاعاتها لمظاهرة الطلبة تثير الغثيان والاشمئزاز،وتعطي صورة من التخلف والرجعية والإرهاب،ويا وزير الداخلية وين رايح؟؟فهؤلاء طلبة ثانوية وليسوا الغزاة العراقيين
warrior808080@hotmail.com
Twitter:@malmuhareb